الرئيسية / إفران / مدينة إفران “سويسرا” المغرب

مدينة إفران “سويسرا” المغرب

4340271.jpg

افران مدينة مغربية تقع قرب مدينتي فاس ومكناس بإقليم إفران ، وتعتبر من أقدم المدن المغربية الجبلية والتي تقع على ارتفاع 1655 مترا فوق سطح البحر إذ يميزها البرد القارس والثلوج التي تغطي سفوح جبالها في الخريف والشتاء واعتدال الجو في الصيف والربيع، إذ تجذب الزوار بشلالاتها المائية والطبيعة الخضراء.

“إفران” كلمة أمازيغية، وتعني الكهوف والتسمية مستوحاة من المغارات المنتشرة حول محيطها الطبيعي، قديما كان يطلق عليها لقب “أورتي” باللهجة المحلية أي البستان أو الحديقة بالعربية، وتلقب بسويسرا الصغيرة لطابعها الأوروبي.

افران

تشهد هذه البلدة نزول الثلوج خلال أشهر الشتاء وبرودة المناخ خلال فصل الصيف، وهي أيضا المكان الذي سجلت فيه أدنى درجة للحرارة في أفريقيا ، -23 درجة مئوية، في عام 1935. 

ومن بين الحيوانات الموجودة في المناطق المجاورة المكاك البربري المهدد بالانقراض، ومن بين أنواع الأشجار التي تنمو طبيعيا في المنطقة هناك الأرز الأطلسي والبلوط وسيكامور لندن المستورد من الخارج.

المغرب

ويعود تاريخ أول سكنات دائمية في المنطقة إلى القرن السادس عشر، قرية سيدي عبد السلام والمسماة زاوية سيدي عبد السلام أو مجرد الزاوية هو اسم سيدي عبد السلام المِؤ سس لمجتمع هذه المنطقة في وادي تزقويت الواقع على بعد سبع كم من مصب نهر البلدة الحالية.

وتكونت أفران في البداية من مساكن كهفية محفورة في الحجر الجيري لجدار الوادي، وفي ما يقارب السنوات الخمسين الأخيرة بدأ سكانها في بناء مساكن فوق الأرض، أما الكهوف التي تقع الآن تحت هذه المنازل ما زالت تستخدم كحضائر للحيوانات وأماكن للخزن، وبحلول منتصف القرن السابع عشر بدت زاوية سيدي عبد السلام متطورة بما فيه الكفاية للحصول على إقطاع أو منح أرض من السلطان الرشيد بن علي الشريف.

افران المغرب

أنشأت مدينة إفران الحديثة من قبل الإدارة الفرنسية في عام 1929 على أراض صودرت من سكان الزاوية وكان الغرض أن تكون المدينة “محطة على التل” ومكان بارد تقضي فيه الأسر المستعمرة فصل الصيف، وقد صممت أصلا وفق النموذج الحضري ل “الجاردن سيتي” (مدينة الحدائق) السائد حينذاك.

في مدينة إفران قلعة عويد تزقويت (وهي الآن جزء من القصر) المطلة على عويد تزقويت تم بناؤها خلال فترة الغزو العسكري من أجل تأمين الطريق بين فاس والخنيفرة عبر الجبال، والمشهد المنحدر بلطف، بينابيعه العذبة وأزهاره البرية أعطى الإمكانية في أن يكون منتجع صيفي لعوائل الاحتلال الموجودة في سهل سايس ومكناس وفاس. 

مدن مغربية

حافظت المدينة على الطابع المعماري الخاص الذي أقامه المستعمر الفرنسي في سنوات 1930 واستمرت البلدة في المحافظة على هذا الطراز المعماري والذي يستوحي البيوت الشتوية الجبلية التي توجد بالمحطات العالمية مثل «سان موريتز» وغيرها..

وكانت أول مباني إفران العامة هو مكتب للبريد وكنيسة كاثوليكية، وقد صممت الكنيسة التي قدست في عام 1939 من قبل بول تورنون (1881-1964) الذي حاز على جائزة مرموقة من روما والذي كان قد صمم أيضا كنيسة القلب المقدس Sacré Cœur في الدار البيضاء. 

ثلوج المغرب

كان أول فندق رئيسي في إفران هو الباليما Balima، التي هدمت في الثمانينات، والفندق الرئيسي الآخر هو فندق جراند والذي تم تحديثه مؤخرا.

وتعد  إفران من الواجهات السياحية القليلة في المغرب التي تعرف اكتظاظا على طول العام، إذ يتوافد عليها سياح أجانب في الشتاء والخريف لمزاولة رياضة التزلج على الجليد، لتلتقي نخبة الـ«جيت ـ سيت» المغربية ومحبو الثلوج، إذ توجد محطات شتوية خاصة للمارسة التزلج على الجليد ك «ميشليفن» المعروفة والتي يوجد بها منتجعات سياحية ومطاعم لاستضافة زوارها.

التزلج المغرب

وتوفر المحطة كل الإمكانيات لاستئجار أو شراء متطلبات مزاولة الرياضات المرتبطة بالثلج إلى جانب إمكانية تقديم دروس للمبتدئين في هذا النوع من الرياضات بأثمان أحيانا جد مرتفعة، و في فصل الصيف، تبقى المدينة الواجهة التي يقصدها الناس بفضل مناخها المعتدل والذي يجعل سكان المناطق الحارة جدا كسكان مدينتي فاس ومكناس يقدمون على الاصطياف بها. تعرف إفران أيضا كمحطة هامة يقصدها محبو رياضة القنص البري والتي يفتتح موسمها في الخريف وتعرف مشاركة كثيفة سواء من المغاربة، أو الأجانب.

في المغرب سياحة

وتعتبر إفران من المدن المغربية الأكثر انفتاحا بفضل تواجدها على واجهة الطرق المؤدية إلى فاس ومكناس من جهة والى مدينة إرفود ومراكش (جنوب المغرب) من جهة أخرى، وقد كانت أزرو التي عرفت توافد أشهر القبائل الأمازيغية (بني مّيلد) من أهم الأسواق التجارية بالمنطقة، حيث كانت تعرض القبائل أهم منتوجاتها التقليدية خصوصا الزربية الأمازيغية المعروفة باسم (الحنبل) وكذا المنتوجات الخشبية والنقش والحديد. وقد اشتهرت أزرو كونها شهدت تشييد أول مدرسة في المغرب لتلقين اللهجة الأمازيغية في عام 1960.

النشرة البريدية

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

Comments

comments

عن سوزان محمد

سوزان محمد هي رئيسة التحرير في موقع دليل المسافر العربي , تحمل سوزان درجة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة العلوم و التكنولوجيا في الأردن, مارست مهنة الهندسة لعدة أعوام و قررت ان تتابع شغفها في الكتابة و السفر فانضمت الى فريق عمل دليل المسافر العربي منذ التأسيس و هي عضو مشارك في مجتمع المحتوى العربي و الذي يهدف الى زيادة نسبة المحتوى العربي بشكل عام لمزيد من التواصل يمكنكم التواصل عبر هذا الإيميل:[email protected]

شاهد أيضاً

نصائح-لتخفيف-المصاريف-في-جزر-الكاريبي

تعرف معنا على نصائح خبراء السياحة لتوفير المال خلال اجازتك على شواطئ الكاريبي

المشاركاتيهوى المسافرون العرب قضاء إجازاتهم على شواطئ الكاريبي ، والإقامة بالمنتجعات التي تحوّل أيّام السفر، …

أضف تعليقاً