الرئيسية / إكتشف / قرية المكس هي فنيسيا الاسكندرية

قرية المكس هي فنيسيا الاسكندرية

2048.jpg

من يزور مدينة الإسكندرية أن يشعر بسعادة في أعماقه عندما يري سكانها وشوارعها وأبنيتها التاريخية، فإذا اتجه إلي الشاطئ ينفض عنه هموم الحياة ومشاكلها ولكن فيها قرية صغيرة رائعة لقبت بفنيسيا الاسكندرية.

تعتبر منطقة المكس ذات طبيعة خاصة حيث تتراص مساكن الصيادين حول مصب مياه ترعة المحمودية العذبة وهي تصب في البحر المتوسط، والطابع الشعبي هو السمة الرئيسية للمكان، الذي لا يعرف على وجه اليقين تاريخ ظهوره للحياة.

مصر

ويحترف معظم قاطنيها حرفة صيد الأسماك عبر قوارب صغيرة يتوارثونها من جيل إلى آخر، بينما تمتد منازلهم على مسافة كيلومتر ونصف الكيلومتر، والمنطقة في طبيعتها أشبه بعالم مواز لفينيسيا الإيطالية، حيث الفارق في المعمار والطبقات الاجتماعية التي تقطنها واختلاف مفردات الحياة فيها.

 وتتميز بنسق معماري بدائي يأخذ شكل المدرج، بحيث ترى كل البيوت مياه البحر بلا فواصل، ولعل أهم المشاهد المميزة في تلك المنطقة، هو تجمعات الصيادين على القوارب لحياكة الشباك وتجهيزها للصيد.

مكس

ومدينة المكس هي أحد أحياء مدينة الإسكندرية ، تقع في دائرة حي العامرية في غرب الإسكندرية، وهي مجتمع للصيادين يقع حول قناة المحمودية ذات المياه العذبة، والتي حفرت في عام 1820 بأمر من الوالي محمد علي من أجل جلب المياه من النيل إلى الإسكندرية ولتكون أيضا مسار سفن الشحن.

سميت القناة قديما على اسم السلطان محمود الثاني، سلطان اسطنبول إذ كانت مصر حينها جزءً من الدولة العثمانية ولعبت دورا هاما في الملاحة خلال القرن الـ19، إذ سمحت بعبور سفن الشحن من شمال وجنوب ووسط مصر إلى الإسكندرية دون المرور بمصب النهر، حيث غرقت العديد من السفن في المياه الهائجة. 

الاسكندرية

وتستخدم قناة المحمودية في المقام الأول لأغراض الري وتوفير مياه الشرب في الإسكندرية ولكن في السنوات الأخيرة، أدى التلوث الذي سببته الصناعات الكيميائية والبترولية في المنطقة، وإهمال الحكومة إلى خسائر مأساوية على مجتمع الصيادين وأصبح المكس واحدا من المناطق العدة التي تأثرت من جراء التلوث البيئي الذي تعاني منه مصر على مدى العقود الماضية.

المكس

على شاطئ المكس ستجد عشرات البسطاء يتهافتون على شراء الأسماك بأرخص الأسعار فور وصول الصيادين، وتسمع أصوات السيدات وهن يحاولن بيع أسماك زهيدة السعر كالبيساريا والبلطي والثعابين (القراميط)، ومشهد آخر لمجموعات من الصيادين يتناولون غذاءهم معا على ظهور قواربهم قبل الانطلاق في جولة الصيد.

وعلى شاطئ البحر مباشرة وفي مواجهة فنار المكس العتيق هذا الفنار المهجور الذي لا تومض أضواؤه منذ عشرات السنين، المشهور بالجسر الخشبي الممدود إلى الشاطئ الصخري، يعود تاريخه إلى نهايات القرن التاسع عشر، ويعكس روعة وجمال حي المكس.

قرية المكس

Comments

comments

عن سوزان محمد

سوزان محمد هي رئيسة التحرير في موقع دليل المسافر العربي , تحمل سوزان درجة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة العلوم و التكنولوجيا في الأردن, مارست مهنة الهندسة لعدة أعوام و قررت ان تتابع شغفها في الكتابة و السفر فانضمت الى فريق عمل دليل المسافر العربي منذ التأسيس و هي عضو مشارك في مجتمع المحتوى العربي و الذي يهدف الى زيادة نسبة المحتوى العربي بشكل عام لمزيد من التواصل يمكنكم التواصل عبر هذا الإيميل:[email protected]

شاهد أيضاً

حصن مانويل المهيب يفتح أبوابه لزوار جزيرة مالطا

حصن مانويل المهيب يفتح أبوابه لزوار جزيرة مالطا

المشاركاتعبر توجيهات هيئة تطوير جزيرة مانويل سيتم فتح بوابات حصن مانويل الكبير للزوار ابتداءً من …